الرسالة الاعلامية المتكاملة - النمسا

بانر إعلانية
الأحد 29 جمادى الثانية 1433

الأحزاب السياسية

الحزب الاشتراكي الديمقراطي [ SPÖ]

أسس الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي، واستأثر بالتالي بمنصب المستشار الاتحادي اعتباراً من تلك السنة، الدكتور فيكتور إدلر في عام 1889. وفي عصر المملكة النمساوية - المجرية، كان هذا الحزب هو الناطق باسم القوى العاملة. وتمكن في عام 1906 من فرض حق الانتخاب العام.

وفي عام 1918 كان الحزب هو القوة الدافعة في تأسيس الجمهورية، وجاء منه الدكتور كارل رينر، مستشار الدولة حتى عام 1920. وتحول الحزب بعد ذلك إلى حزب معارض، ولكنه تمكن من تجسيد مثله السياسية الإنسانية محلياً في فيينا والمدن الأخرى التي كان يتولى حكمها. وفي عام 1934، قام النظام الفاشي النمساوي بحظر الحزب، ولكنه ظل يمارس نشاطه السياسي سراً، مما كلفه تضحيات كثيرة. وأعيد تأسيس الحزب عام 1945، وظل حتى عام 1966 يشارك في الحكومات الائتلافية التي قامت بإعادة بناء النمسا حتى عام 1966 بصفته ثاني أقوى حزب. وبعد فترة قصيرة في المعارضة و قام خلالها د. برونو كرايسكي بتجديده و تولى الحزب مسؤولية الحكم، وصاغ في السنوات اللاحقة صورة بلد حديث متكافل اجتماعياً ذي توجه مستقبلي.
والحزب الاشتراكي النمساوي بعضويته التي تناهز 000 600 عضو وبالمنظمات العديدة الملتزمة بالمثل الاشتراكية الديمقراطية والتي تمثل فئات مهنية وجماعات مصالح منفردة، يعتبر حزباً شعبياً نمطياً، ولكنه بعد التغييرات التي شهدها في السنوات الأخيرة أصبح ينفتح بصورة متزايدة على غير الأعضاء.

وفي تنظيمات الحزب العديدة على مستوى المحليات والمناطق وكذلك على مستوى المقاطعات التسع، يقوم الأعضاء بصورة ديمقراطية باتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة المحلية والإقليمية، كما يشاركون في تقرير سياسة الحزب الاتحادية. وفي الجمعيات العمومية للأعضاء ومؤتمرات المندوبين، يجري اختيار القيادات الحزبية بالاقتراع السري. وأعلى هيئة لاتخاذ القرارات في الحزب هي مؤتمره الإتحادي، الذي ينعقد مرة كل سنتين.

وفي عام 1993، دخل حيز النفاذ نظام أساسي جديد للحزب يضمن تمثيلاً أكبر للنساء وهيكلاً أكثر انفتاحاً يتيح المشاركة في العمل لغير الأعضاء. ويعطي النظام الجديد للأعضاء الحق في اختيار مرشحي الحزب في الانتخابات التمهيدية وفي اتخاذ القرارات بشأن المسائل السياسية الأساسية من خلال اقتراعات على مستوى القاعدة الشعبية.

ويلتزم الحزب بفكر الاشتراكية الديمقراطية ويعمل من هذا المنطلق أيضاً كعضو في الاشتراكية الدولية، حيث يتقلد أعضاؤه دائماً مناصب هامة. ولكن الحزب نبذ القوالب العقائدية المتصلبة وأبدى استعداده دائماً لتقبل الأفكار الجديدة. وينص برنامج الحزب المعتمد في عام 1987 على أنّ هدفه هو إقامة "نظام اجتماعي يهدف إلى تفتح شخصية الإنسان بحرية في المجتمع". والقيم الأساسية للاشتراكية الديمقراطية هي الحرية والمساواة والعدالة والتضامن. واعتمد برنامج جديد للحزب في أواسط التسعينيات.

ويولي الحزب في سياسته أهمية كبرى لتطور النمسا إلى دولة صناعية رائدة دولياً يمكنها أن تقوم بمهامها أيضاً في أوروبا السائرة نحو النمو الجماعي المتكامل. وفي نفس الوقت يؤيد الحزب ضمان العمالة وتدعيم الحقوق الاجتماعية للعاملين وتكميل نظام الضمان الاجتماعي. ومبدأ "اقتصاد الدورة الحيوية البيئية" الذي يعتنقه الحزب يتيح ربط النمو الاقتصادي ربطاً فعالاً بمتطلبات الحفاظ على البيئة. وخرج الحزب إلى خانة المعارضة في العام 2000.

الشعب [ ÖVP ]

أُسس حزب الشعب النمساوي في 17 إبريل 1945. وهو حزب ديمقراطي مسيحي يتألف، من منطلق الشراكة بين فئات المجتمع، من المنظمات الفرعية التالية: رابطة العمال والموظفين ÖAAB، ورابطة الفلاحين النمساوية ÖBB، ورابطة الاقتصاديين النمساوية ÖWB، والحركة النسائية النمساوية ÖFB، وشبيبة حزب الشعب JVP، ورابطة المسنين النمساوية ÖSB، ويتفرع الحزب، بهدف تدعيم النظام الإتحادي، إلى تسع منظمات إقليمية تقابل المقاطعات التسع مع تنظيمات حزبية على مستوى المنطقة والبلدية .

وأعلى هيئة في الحزب هو مؤتمره الإتحادي، الذي يتولى اتخاذ القرارات بشأن المعالم الأساسية لسياسة الحزب واختيار الرئيس الاتحادي للحزب ونائبه وباقي أعضاء مجلس الرئاسة. وتضم الهيئات الإدارية العليا للحزب، بجانب أعضاء مجلس الرئاسة ممثلين عن المنظمات الإقليمية والفرعية. ويرأس الحزب منذ العام 1996 د. فولفجانج شوسل.

ويؤمن حزب الشعب بنمسا حرة ومستقلة في أوروبا جديدة قائمة على تعدد الأقاليم، كما يؤمن بالديمقراطية وسيادة القانون والنظام الاجتماعي الحر. وأسمى التزام للحزب هو احترام كرامة الإنسان. وهو يعمل، بصفته حزب تكامل اجتماعي، من أجل خير الناس جميعاً.

ويريد الحزب أن يتيح للمواطنين فرصاً أكبر للمشاركة في صنع الإرادة السياسية، ومن ثم فهو يؤمن بحق الاختيار الشخصي وبالانتخابات التمهيدية، وبأن يشمل ذلك كل المواطنين على قدم المساواة.

ويدعو حزب الشعب إلى إدارة حكومية مقتصدة وكفؤة، وإلى مزيد من الحرية والحد من البيروقراطية. وباتخاذه مبدأ الاقتصاد السوقي ذي الخصائص البيئية - الاجتماعية مثلاً أعلى، يريد الحزب أن يعبِّئ الطاقات المبدعة لدى المنشآت الاقتصادية المتوسطة من أجل حماية البيئة. ويؤمن الحزب بالمبادرة الفردية لأصحاب المشاريع وبنظام للضمان الاجتماعي يساعد الضعيف ويكافح الاستغلال.
ويريد الحزب تخفيف العبء عن المستهلكين وعن المنشآت الإنتاجية لتمكينها من دخول أسواق جديدة والمساهمة في النظام الاقتصادي الجديد لأوروبا.

وحزب الشعب النمساوي عضو في الاتحاد الأوروبي للديمقراطيين المسيحيين UEDC وفي الاتحاد الديمقراطي الأوروبي EDU وفي الاتحاد الديمقراطي الدولي IDU.

حزب الأحرار [ FPÖ ]

عند إعادة إنشاء الجمهورية النمساوية في عام 1945، سمحت قوى الاحتلال الأربع للمحافظين والاشتراكيين بتأسيس حزبيهما تحت اسم حزب الشعب النمساوي والحزب الاشتراكي النمساوي، ولكنها رفضت في بادئ الأمر السماح للعناصر الليبرالية بتمثيل سياسي مستقل. ولم ترس الأسس لقوة سياسية ثالثة في النمسا إلاّ في عام 1949، بتأسيس "اتحاد المستقلين". وقد اعتمد هذا الاتحاد على دعم الأوساط الليبرالية، كما كسب الناخبين الذين خابت آمالهم في حزب الشعب والحزب الاشتراكي. وراح يعمل على تطوير أفكار اجتماعية جديدة، مبنية على أساس المشاركة. وقد عارضت المجموعة الجديدة، بتوجهها المعادي للماركسية، كل أشكال الصراع الطبقي معارضة شديدة.

وعندما بدأت بوادر التفكك تظهر على اتحاد المستقلين بسبب قيام حزبي الحكومة الائتلافية باستبعاده من المشاركة في أية مسؤوليات سياسية، قام أنطون راينتالر في عام 1955 بتأسيس حزب الأحرار النمساوي، الذي تسلم الإرث السياسي لاتحاد المستقلين، ودعّم تنظيمه الحزبي، وحدّد معالم عقيدته بوضوح أكبر، تمييزاً لها عن الحزبين الآخرين.

وبين عامي 1955 و 1966، وقف حزب الأحرار، بوصفه حزب المعارضة الوحيد الممثل في البرلمان، في مواجهة الائتلاف الكبير المكون من حزب الشعب والحزب الاشتراكي. وعندما انفرط عقد ذلك الائتلاف، استطاع حزب الأحرار أن يثبت ذاته كطرف سياسي بصورة أقوى.

ولم تفلح محاولات حزب الشعب، خلال فترة حكمه المنفرد، في جعل حزب الأحرار عديم التأثير. واستخلص الحزب الاشتراكي درساً من تلك التجربة، واعترف بحزب الأحرار كشريك سياسي في عام 1970.

وعندما شكّل الاشتراكيون حكومة أقلية، دُعي حزب الأحرار للمشاركة في المسؤولية السياسية. وفي فترة حكم الحزب الاشتراكي بأغلبية مطلقة (1971 - 1983)، تطوّر حزب الأحرار إلى شريك مفاوض مستقل عن الحزب الاشتراكي وحزب الشعب بنفس القدر، وشارك في صوغ السياسة الداخلية للنمسا من خلال حرية تشكيل الأغلبية البرلمانية. وفي عام 1983، أصبح الحزب للمرة الأولى في تاريخه، شريكاً ائتلافياً للحزب الاشتراكي في الحكومة الاتحادية.

ويجسد البرنامج الحديث لحزب الأحرار، الذي اعتمد في سالزبورغ عام 1985، وبيانه المتعلق بالسياسة الاجتماعية الذي اعتمد عام 1973، شخصية الحزب التقدمية المناهضة. وهو يتوجه بالخطاب إلى المواطن الذي يهتم بالأداء، والذي هو على استعداد لتحمل تبعات الحرية، بدلاً من التضحية بأهدافه الشخصية مقابل "ضمان اجتماعي" ظاهري.

في مؤتمر الحزب الذي عقد في سبتمبر 1986، انتخب د.يورغ هايدر رئيساً اتحادياً للحزب. وفي انتخابات المجلس الوطني لعام 1986، حصل الحزب على 18 مقعداً، ثم زاد عدد مقاعده في انتخابات 1990 إلى 33 مقعداً. وظهر نجاح الأحرار أيضاً على مستوى المقاطعات والمنظمات التي تمثل جماعات المصالح. وبلغت موجة النجاح ذروتها الأولى بانتخاب رئيس الحزب د.يورغ هايدر حاكماً لمقاطعة كيرنتن في عام 1989. وفي الانتخابات الإقليمية في بورغنلاند عام 1990 وفي أوبرأوسترايش (النمسا العليا) وشتايرمارك وفيينا عام 1991، حقق الحزب مكاسب ضخمة في عدد مقاعده، بل تمكن من أن يصبح ثاني أقوى حزب بعد الحزب الاشتراكي. وبزيادة عدد ناخبيه، وما نتج عنها من مشاركة الحزب في جميع حكومات المقاطعات تقريباً، أمكن لحزب الأحرار أن يترجم أفكاره على أرض الواقع و يبدي تشددا ملحوظا تجاه الأجانب المقيمين بالنمسا .

وبجانب ذلك، يستمر الحزب في أداء دوره المعارض ، ويعتبر نفسه القوة الدافعة في تجديد النمسا سياسياً.

يذكر أنّ حزب الأحرار عارض انضمام النمسا إلى الاتحاد الأوروبي بشدة، ولكن استفتاءً شعبياً أيد هذه العضوية بأغلبية مطلقة. وقد استمر الصعود الانتخابي للحزب المعادي للأجانب، ما أوصله إلى الحكومة الاتحادية مع حزب الشعب في العام 2000، ولكنّ شعبيته تعاني من انتكاسات غير مسبوقة منذ ذلك الحين.

حزب الخضر [ DIE GRÜNEN ]

مثلما حدث في كثير من البلدان الأوروبية، أصبح الخضر ممثلين في المجلس الوطني النمساوي أيضاً منذ انتخابات 1986. ويمثل تشكلها في حزب سياسي تعبيراً عن العزم السياسي لكثير من الناس على مواجهة عواقب النشاط الاقتصادي المدمرة، بمنظور جديد في جوهره.

ويرى الخضر أنّ الأحزاب القائمة، وجماعات الشركاء الاجتماعيين المرتبطة بها ليست قادرة على التصدي للمخاطر الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في الوقت المناسب.

وقد استطاع الخضر، حتى عندما كانوا جماعة غير ممثلين في البرلمان، أن يمنعوا تشغيل أول محطة قوى نووية نمساوية في تسنتندورف، وأن يحولوا بعد ذلك دون تدمير إحدى آخر مناطق الحياة الطبيعية في وسط أوروبا، قرب هاينبورغ بمقاطعة نيدرأوسترايش.

ولفرض مطالبهم بطريقة أفضل، قررت جماعات ومبادرات مختلفة أن تقدم مرشحين عنها في انتخابات 1986، وتمكنت من دخول البرلمان على الفور.
وبجانب مبادئ الخضر المتعارف عليها دولياً (المبادئ البيئية والاجتماعية والديمقراطية الشعبية وعدم اللجوء إلى العنف) يمثل الخضر بصفتهم حزب "البديل الأخضر"، مطالب نمساوية عامة.

وأول مطلب برلماني هو العمل على جعل القرارات السياسية واضحة للعيان مرة أخرى، بإخراجها أخيراً من غياهب سلطة الدولة وتحريرها من الحكومات الموازية وحكم الأقلية. فهذا أمر حاسم الأهمية في بلد ينقصه الكثير جداً من حيث الليبرالية والتسامح والديمقراطية، على حد تصور الخضر.

ويعمل الخضر، بالإضافة إلى ذلك، على زيادة الوعي وإضفاء الطابع الديمقراطي على الهياكل السياسية العليا التي يحوطها الغموض، كما في قطاع الطاقة أو المؤسسات الصناعية المؤممة. وفي زمن تتعرض فيه غابات النمسا، وبالتالي البلد كله، لخطر داهم، يريد الخضر ألاّ يكتفوا بطرح الأسئلة.

و"الأخضر" لم يعد مجرد لون دارج، فقد كان هو شعار المؤتمر الاتحادي الأول لحركة الخضر. وبالنظر للأزمات العديدة، لم يعد لدى الخضر أدنى شك في أنّ مطالبهم السياسية ستكتسب المزيد من الأهمية. وتمكن الخضر من إحراز تقدم كبير في السنوات الأخيرة بقيادة البروفيسور الجامعي ألكسندر فان در بيلين.

 

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 




أخبار الجالية من موقع النمسا اليوم



قضايا سياسية - مقالات فكرية

خدمات عامة




تقويم هذا الشهر

البحث في الإعلانات المبوبة


دخول الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • إنشاء حساب جديد
    Registration
    *
    *
    *
    *
    *
    Fields marked with an asterisk (*) are required.
  • المتواجدون الأن

    يوجد 25 زائر حالياً